العز بن عبد السلام

317

تفسير العز بن عبد السلام

أو الإخبار عن حوادث الزمان . « مُسْلِماً » مخلصا للطاعة ، أو على ملة الإسلام ، قال السدي : كان أول نبي تمنى الموت ولما لقي البشير يعقوب قال : على أي دين خلفت يوسف قال على الإسلام قال الآن تمت النعمة . « بِالصَّالِحِينَ » أهل الجنة . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 102 ] ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) « ذلِكَ » قصة يوسف وإخوته من أخبار الغيب . « لَدَيْهِمْ » مع إخوة يوسف . « إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ » في إلقائه في الجب . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 106 ] وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) « مُشْرِكُونَ » يقولون : اللّه ربنا وآلهتنا ترزقنا ، أو المنافق يؤمن بظاهره ويكفر بباطنه ، أو قول الرجل لولا اللّه وفلان لهلك فلان . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 108 ] قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) « سَبِيلِي » دعوتي ، أو سنتي . « بَصِيرَةٍ » هدى ، أو حق . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 109 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) « مِنْ أَهْلِ الْقُرى » الأمصار دون البوادي لأنهم أعلم وأحكم . ولم يبعث اللّه تعالى نبيا من البادية قط ولا من النساء ولا من الجن . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 110 ] حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) « اسْتَيْأَسَ » من تصديق قومهم ، أو من تعذيبهم . « وَظَنُّوا » ظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم ، أو تيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم . « جاءَهُمْ نَصْرُنا » جاء الرسل نصر اللّه ، أو جاء قومهم عذاب اللّه . « فَنُجِّيَ » الأنبياء ومن آمن معهم . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 111 ] لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 )